تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
28
تبيان الصلاة
مسلما أو غير مسلم ، ومفهوم رواية الثالثة هو كون الجلد محكوما بالتذكية إذا كان البائع من أهل الصّلاة يعني : ممّن يصلّي سواء اشترى في سوق المسلمين أو في أرض يكون الغالب عليها المسلمين أو لم يكن كذلك ، فيعارض مفهوم كل منها مع الآخر . [ المستفاد من الروايات كون الاسلام دخيلا في الحكم بالتذكية ] ولكن لا مجال لها التوهّم بعد التأمل في الروايات ، لأنّ ما يستفاد من كل هذه الروايات الثلاثة هو كون الاسلام دخيلا في هذا الموضوع أعنى : في الموضوع المحكوم بالتذكية فيه ، وكل ما اخذ شرطا وعلق حكم التذكية به يكون أمارة على هذه الجهة أعنى : الاسلام ، فترى أن الرواية الأولى تدلّ على أنّ اللحم محكوم بالحلية ( وهي عبارة أخرى عن التذكية ، لأنّ الحلية فرع التذكية ) إذا كان في سوق المسلمين ، فكون سوق المسلمين شرطا في الحلية ليس إلا من باب كون الاسلام والمسلمية دخيلا في الحكم ، لأنّه إذا كان السوق سوق المسلمين ، فيمكن ويحتمل التذكية ، وكذلك في الرواية الثانية تكون أرض الاسلام إذا كان الغالب عليها المسلمين دخيلا في الحكم ليس إلا من باب دخالة الاسلام والمسلمية في الحكم ، وكذلك الرواية الثالثة ، فكون المأخوذ من يد البائع الّذي يكون من أهل الصّلاة على احتمال ( ويصلّي فيه ) ليس إلا من باب دخالة الاسلام في الحكم بالتذكية . فإذا عرفت كون الامر هكذا ، فنقول : إنّه بعد دخالة الاسلام والمسلمية في الحكم بالتذكية ، كما ينادى به كل الروايات ، لا بد من كون اعتبار سوق المسلم أو أرض المسلمين ودخالتها في الحكم بالتذكية مثل كون البائع من أهل الصّلاة ، أي مسلما في ما يأخذ الجلد المشكوك أو الفرو المشكوك أو اللحم المشكوك أو الخف المشكوك في كونه مذكى أو ميتة ممّن يعلم باسلامه أو يشكّ في كونه مسلما أو غير مسلم ، وامّا إذا كان في يد الكافر ويؤخذ منه أو يشتري منه فلا يشمله أحد من